الجمعة , 20 يوليو 2018
جديد الموقع
الرئيسية / فوائد / حفظ القرآن الكريم عند الشناقطة / المبحث الرابع : أمور أساسية تعين على حفظ كتاب الله تعالى
طريقة حفظ القران الكريم عند الشناقطة :الإهداء
طريقة حفظ القران الكريم عند الشناقطة

المبحث الرابع : أمور أساسية تعين على حفظ كتاب الله تعالى

المبحث الرابع  : أمور أساسية تعين على حفظ كتاب الله تعالى

إن حفظ كتاب الله تعالى ليس بالأمر الصعب جدا ، كما قد يظنه كثير من الناس ، ولكنه – أيضا – ليس بالأمر السهل بحيث لا يحتاج إلى بذل جهد ، وطول نظر ، ومداومة تكرار …

إن تحصيل أي علم يحتاج إلى جهد ، وحفظ كتاب الله يستحق ما يبذل فيه من الجهود ، كما أن له خصوصياته التي منها تسهيل الله لحفظه وتلاوته ، ومنها أنه لا بد فيه من شيخ ؛ لأنه ليس من العلوم التي تحصل بالمطالعة ، والاعتماد على النفس ..

وحري بطالب حفظه – بل وطالب العلم مطلقا – أن يتمتع بالمؤهلات التي قررها الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى – حين قال :

أخي لن تنال العلم إلا بستة

سأنبيك عن تفصيلها ببيان

ذكاء ، وحرص ، واجتهاد ، وبلغة

وصحبة أستاذ ، وطول زمان.

فالذين يريدون حفظ القرآن الكريم بين يوم وليلة ؛ لا شك أنهم في أحلام اليقظة ، ويعيشون حالة من الأماني لا تنفعهم ، ولا يستفيدون منها إلا فوات الزمن ، وانصرام أيام العمر دون استفادة منها والعياذ بالله..


المطلب الأول : اغتنام سن الصغر والطفولة :

لاشك أن مرحلة الطفولة هي أحسن مراحل العمر للحفظ بشكل عام ، وخاصة حفظ كتاب الله تعالى ، فالذاكرة فيها تكون صافية لا مشوش لها ، والجسم في كامل صحته ، وليست للطفل انشغالات تشغله عن الحفظ.

وفترة الطفولة الذهبية هذه تبدأ من سن الخامسة حتى بلوغ الثالثة والعشرين تقريبا .. ([1])

فالواجب على الأهل أن لا يفوتوا على أولادهم فترة الصفاء هذه ، فالعلم فيها أرسخ في الذاكرة ، وأبعد عن النسيان ، وأدعى للفهم ، فيجب التركيز على حفظ العلوم فيها ؛ قبل أن تنقضي أيامها ، وتنصرم لياليها ..

فعن يزيد بن معمر قال سمعت الحسن يقول : ( الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر ). ([2])

 

ما الحلم إلا بالتحلم في الكبـر      وما العلم إلا بالتعلم في الصغــر

ولو ثقب القلب المعلم في الصبا      لألفيت فيه العلم كالنقش في الحجر.

والحفظ في الصغر من المسائل التي لا تحتاج إلى استدلال ؛ لأنها مجربة ، والناس متفقون عليها ؛ فيجب اغتنامها ، وعدم تفويتها …

([1]) انظر : “الوسيط في تراجم أدباء شنقيط” ص 517 وراجع : “كيف تحفظ القرآن الكريم” ص 28 محمد بن علي العرفج. ومن المعتاد عند الشناقطة أن يبدؤوا بتعليم الطفل الحروف وقصار السور وهو ابن ثلاث سنين أو أربع.

([2]) حسن ، رواه البيهقي في “المدخل” رقم 640 و ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله .انظر : “الفقيه والمتفقه” ج 2 ص 181

شاهد أيضاً

طريقة حفظ القران الكريم عند الشناقطة :الإهداء

المبحث الأول : تعريفات مهمة

المبحث الأول : تعريفات مهمة : المبحث الأول : تعريفات مهمة المطلب الأول : تعريف الحفظ : الحفظ : ضبط الصور المدركة ، وقيل هو تأكد المعقول واستحكامه في العق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *